بقلم :ناصر عارف
تحمل عملية الإفصاح التي تقوم بها الشركات المدرجة في أسواق المال المحلية، سواء المتعلقة بياناتها المالية أو جدول أنشطتها الأخرى وخطط عملها المستقبلية الكثير من المفارقات المضحكة التي لا يملك المرء أمامها سوى الشفقة على مصدريها لقلة حيلتهم واستهتارهم بعقول المساهمين، على اعتبار أنهم غير ملمين بحقوقهم الأساسية وهو تصور ابعد ما يكون عن الواقع.وللأمانة لم تعد تسعفني الذاكرة في إحصاء عدد النشرات الصحفية التي أصدرتها إحدى الشركات العاملة في قطاع الطاقة عن اكتشافاتها في مجال النفط والغاز.
حيث لا يكاد يمر شهر أو شهران إلا وأعلنت عن واحدة منها، حتى يخيل للمتابع أنها باتت في مصاف كبرى الشركات العاملة في القطاع على مستوى العالم، مثل اكسن موبل وشل وغيرهما، فيما لم توزع حتى الآن فلسا واحدا كأرباح على المساهمين منذ تأسيسها الذي مضى عليه نحو خمس سنوات. ألا يحق للمساهم بعد ذلك السؤال عن حقوقه ونصيبه من الأرباح.
قرأت وليتنا لم افعل نص دعوة وجهها مجلس إدارة إحدى الشركات المساهمة العامة المدرجة في السوق مؤخرا للمساهمين، من اجل حضور اجتماع الجمعية العمومية العادية.
وذلك لإعادة انتخاب مجلس الإدارة المنتهية ولايته، فكيف يستقيم الحال في هكذا دعوة يفترض أن إقرار جميع ما يتضمنه جدول أعمالها مطروح للمناقشة ومرهون في النهاية بموافقة المساهمين عليها، فهل من المعقول أن دور المساهم يقتصر على البصم على كل توصيات المجلس الموقر دون أية مناقشة؟
شركة ثالثة يبدو للمتابع وكأنها في سباق مع الزمن لدخول موسوعة جينيس للأرقام القياسية في قائمة أكثر الشركات التي تستقطب وتستغني في الوقت ذاته عن كبار وصغار موظفيها على حد سواء، فلا يكاد يمر أسبوع أو أسبوعان إلا ويصلنا منها عبر البريد الالكتروني نشرة صحفية ترحب بتعيين مدير جديد لأحد أقسامها، تتضمن الإشادة بخبراته وإنجازاته، ثم أفاجأ بعد فترة قصيرة بالاستغناء عن ذات المدير واستبداله بآخر قبل أن يسترخي على كرسيه.
مصادر
تايلاند
فوركس
بلوجر
ماليزيا
حجز فنادق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق