وتطرق التقرير الى أن نمو الناتج المحلي الاجمالي في الاردن بلغ نحو 3% في عام 2009 وهو ما يعد اقل بكثير مما سجله في المتوسط ما بين عام 2004 و 2008 عند 8% سنويا. وبالتوازي سجل مؤشر اسعار المستهلكين معدلا سلبيا بلغ - 0,7 % في عام 2009 مقارنة بمعدل ايجابي بلغ 13,9% في 2008.
وحسب التقرير فإن الصادرات انخفضت بنسبة 19,4% في 2009 نتيجة انكماش التجارة العالمية وانخفاض حجم الاستثمارات الاجنبية المباشرة من 1,9 مليار دولار امريكي الى 1,2 مليار دولار مع انخفاض السيولة في المنطقة. كما انخفضت التحويلات بنسبة 5,2% مع تباطؤ اقتصاد المنطقة وانخفاض العائدات السياحية بنسبة 1% في ظل انخفاض الانفاق العالمي على السياحة.
وطبقا للتقرير فقد نجا القطاع المصرفي الأردني من براثن الأزمة المالية العالمية على الرغم من تأثر الإقراض المالي بشكل كبير جراء الأزمة. ونمت موجودات البنوك الاردنية الموحدة بنسبة 7,3% في 2009 بعد نمو الايداعات النقدية بنسبة 12,1%. وارتفع حجم التسهيلات الإئتمانية 2,1% فقط في 2009 مقابل 15,6% في 2008 في ظل تخفيض الديون عالميا.
وكانت الظروف الإئتمانية في الاردن مناسبة في 2009، إذ قام المقيمون والمغتربون باعادة اموالهم الى الاردن وايداعها بالدينار الاردني للإستفادة من ارتفاع نسبة الفائدة على الدينار مقارنة بالدولار. وارتفع احتياطي النقد الأجنبي من 8,6 مليار دولار في نهاية 2008 الى 11,7 مليارا في نهاية 2009 ، اي ما يعادل نحو 50% من حجم الناتج المحلي للمملكة.
وتبنت الحكومة الأردنية سياسات معاكسة تمحورت حول تدابير السياسة النقدية وهي خفض اسعار الفائدة اربع مرات، انخفاض في متطلبات الاحتياطي وضمان الودائع في جميع المجالات، هذا بالاضافة الى تدابير السياسة الضريبية التي اتسمت بالحزم مع استيعاب الإنفاق لتحفيز السياسات الضريبية.
وكرد فعل على هذه الإجراءات فقد كان الأثر واضحا على المستوى المالي. وتشير التقديرات الى اتساع العجز المالي الى نحو 8% من حجم الناتج المحلي الاجمالي في 2009، رافعا بذلك حجم الديون الى الناتج المحلي الاجمالي الى اقل قليل من 70%من المؤشر القياسي.
ووصف التقرير الاقتصاد الاردني بأنه يرتكز على قطاع التجارة والخدمات الذي يمثل ما متوسطه 70% من حجم الناتج المحلي للمملكة، والخدمات المالية والعقارية 17,5% ، المواصلات والاتصالات 15,2% ، الخدمات الحكومية 12,8% ، القطاع الفندقي 10,7%.
أما في ما يتعلق بالميزانية الاردنية لعام 2010 فذكر التقرير أن الحكومة الاردنية تستهدف خفض العجز الى 685 مليون دينار اي نحو 966 مليون دولار بما نسبته 3,9% من الناتج المحلي الاجمالي. وتؤكد الميزانية الجديدة على الحرص المالي من أجل خفض العجز بدرجة كبيرة بسبب تراجع المنح الاجنبية والتباطؤ الاقتصادي نتيجة التراجع الاقتصادي العالمي.
وقال التقرير عن توقعاته لنمو الاقتصاد الاردني في عام 2010 بأنها تعتمد الى حد كبير على علامات الانتعاش العالمي والاقليمي، وعلى عوامل داخلية أيضا مثل قيام البنوك العاملة في الاردن بتقديم تمويلات جديدة وبدء او استمرار المشاريع تحت رعاية القطاعين العام والخاص ، وتأثر التدابير الضريبية الجديدة على الاستهلاك وحجم الاستثمار في المملكة.
مصادر
تايلاند
فوركس
بلوجر
ماليزيا
حجز فنادق