وصعدت اسعار المواد الغذائية 6.2% الشهر الماضي، مع ارتفاع اسعار المواد الأخرى غير الغذائية بنسبة 1%عن العام السابق، ويعود ذلك إلى أعطال الأعياد التي صادفت في شهر فبراير، حيث انفق الصينيون مبالغ طائلة على الأطعمة والخمور والسجائر والهدايا.
وأنهى مؤشر الاسعار الاستهلاكية الصيني انخفاضا استمر تسعة أشهر في نوفمبر الماضي، عندما ارتفع 0.6%.
وفي تطور مماثل، صعد مؤشر اسعار المنتجين، وهو مقياس رئيسي للتضخم على مستوى البيع بالجملة، بواقع 5.4% في الشهر الماضي قياسا الى العام السابق، مسجلا زيادة عن نسبة يناير البالغة 4.3%.
وقال الإقتصاديين في "غولدمان ساكس" يو سونغ وهيلين تشياو إنه "نظرا لوتيرة النمو الحقيقي للنشاط الاقتصادي، ووصول معدل التضخم إلى حوالي 3 %، فإنه أمر حيوي بالنسبة للحكومة لاتخاذ اجراءات أكثر حزما لتقييد الاقتصاد منعا للتضخم".
وتوقع وانغ تاو من بنك "يو بي اس" في بكين ارتفاعا وشيكا في أسعار الفائدة، إن لم يكن في هذا الشهر، فمن الارجح أن يتم ذلك في الربع الثاني".
ووفقا للمتحدث باسم المكتب الوطني للاحصاءات لايون شنغ فان التضخم سيبقى "معتدلا ويمكن السيطرة عليه"، وعزا ارتفاع التضخم في فبراير إلى الانفاق في موسم العطلات وسوء الاحوال الجوية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وتجاوز التضخم سعر الفائدة البالغ 2.25% على شهادات الإيداع لأجل 12 شهرا، مما يزيد مخاطر سحب المدخرين لأموالهم من المصارف ودفعها نحو سوق العقارات.
ويبرر اقتصاديون قوة الاقتصاد الصيني بسهولة الحصول على الائتمان بتكلفة رخيصة. وعلى الرغم من انخفاض نمو محفظة القروض في شباط/فبراير لتصل الى 700 مليار يوان، إلا أن سبب ذلك يعود إلى كثرة العطلات.
ولكن لا يعتقد جميع الخبراء الاقتصاديين اقتراب موعد تشديد السياسة النقدية. ويقولون ان الحكومة لا تزال تشعر بالقلق من هشاشة الانتعاش الاقتصادي العالمي، على الرغم من ارتفاع الصادرات الصينية. وقد أمرت البنوك بتقليص حجم الإقراض وتشديد الشروط للحصول على الإئتمان لردع المضاربة على العقارات.
وقال أندي روثمان من شركة "سي أل أس أيه" "إن بكين واصلت بنجاح استخدام تدابير تدريجية لابطاء وتيرة النمو الاقتصادي للعودة الى مستوى أكثر استدامة".
أما زنغ تسي تشيانغ، وهو خبير اقتصادي في "انترناشيونال كابيتال كورب" فأشار إلى ان البنك المركزي سوف ينتظر لمدة شهر او اثنين قبل رفع أسعار الفائدة، غير أن لو تينغ من بنك اوف امريكا ميريل لينش فقال انه ما زال يعتقد أن تكاليف الاقتراض لن ترتفع حتى النصف الثاني من السنة الجارية.
مصادر
تايلاند
فوركس
بلوجر
ماليزيا
حجز فنادق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق